العلامة الحلي
447
قواعد الأحكام
الفصل الثالث المحلوف عليه وإنما يحلف على البت في فعل نفسه ، وغيره ونفي فعل نفسه . أما نفي فعل غيره فيحلف على عدم العلم . والضابط : أن اليمين على العلم دائما ، ولا يجوز أن يحلف على الظن الغالب . فلا يحل له اليمين البت بظن يحصل من قول عدل ، أو خط ، أو قرينة حال من نكول خصم وغيره . فلو ادعي عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي . ولو ادعي على مورثه لم يتوجه اليمين ، إلا أن يدعى عليه العلم فيحلف على نفيه ، فيقول : لا أعلم على مورثي دينا ، ولا أعلم منه إتلافا وبيعا . وهل يثبت في نفي أرش الجناية على العبد ؟ إشكال . ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها . ولو قال : قبض وكيلك ، حلف على نفي العلم . ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى ، على رأي . ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا ، فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق ، وله أن يحلف على نفي ذلك ، ويكون آكد وليس لازما . وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ، ويقضى على المنكر به مع النكول ورد اليمين ، حتى النسب والعتق والنكاح . ولا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع علمه بموت مورثه وبحقه وأنه ترك مالا في يده . فلو سلم المدعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجه عليه حق . ويكفي في العلم بالموت أو الحق نفي العلم ، وفي ادعاء المال في يده البت . والنية نية القاضي ، فلا يصح تورية الحالف ، ولا قوله : إن شاء الله في نفسه . ولو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة ، لم يكن لمعتقد نفيها الحلف